عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
186
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عظيمة ثم زاد في وظيفته خمسين عثمانيا فصارت مائتي عثماني وتوفي رحمه الله تعالى في هذه السنة وفيها علاء الدين علي بن عبد الله العشاري نسبة إلى عشارة بضم المهملة بلدة قريبة من الدير الحلبي الشافعي القاضي المعروف بابن القطان قرأ على الجلال النصيبي وحرص على اقتناء الكتب النفيسة وولي قضاء اعزاز وسرمين وتوفي في العشر الآخر من رجب وفيها بدر الدين محمد بن أبي بكر المشهدي المصري الشافعي العلامة المسند ولد سنة اثنتين وستين وثمانمائة وسمع على المسند أبي الخير الملتوتي وابن الجزري والخيضري وأخذ عن الشهاب الحجازي الشاعر والرضي الأوجاقي وغيرهما وأجاز له ابن بلال المؤذن في آخرين من حلب وسمع على جماعة من أصحاب شيخ الإسلام ابن حجر وابن عمه شعبان وغيرهما ودرس وأسمع قليلا وناب في مشيخة سعيد السعداء الصلاحية عن ابن نسيبه وكان علامة عاقلا دينا دمث الأخلاق غير أنه كان ممسكا حتى عن نفسه وفي مرض موته كما قال العلائي وقال الشعراوي كان عالما صالحا كثير العبادة محبا للخمول إن رأى أحدا يقرأ عليه وإلا أغلق باب داره قال فقلت له يوما ما أصبرك يا سيدي على الوحدة فقال من كان مجالسا لله فما ثم وحدة قال وكان يقول مدح الناس للعبد قبل مجاوزته للصراط كله غرور انتهى وتوفي يوم الاثنين سابع القعدة ودفن في تربة الصلاحية بباب النصر وهو آخر ذرية ابن خلكان فيما يعلم ولم يعقب وفيها شمس الدين محمد السروي المشهور بابن أبي الحمايل قال المناوي في طبقاته العارف الكبير الكامل الغيث الهامع الشامل زاهد قطف كروم الكرامات وعارف وصل إلى أعلى المقامات كان طودا عظيما في الولاية وملجأ وملاذا لطالب الهداية أخذ عنه خلق كالثناوي والحديدي والعدل واضرابهم وكان عالي الهمة كثير الطيران من بلد لآخر